الفاضل الهندي

259

كشف اللثام ( ط . ج )

سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن رجل ظاهر من أربع نسوة ، فقال : يكفّر لكلّ واحدة منهنّ كفّارة ، وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ما عليه ؟ قال : عليه لكلّ واحدة منهما كفّارة ( 1 ) . وخلافاً لأبي عليّ ( 2 ) لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر غياث بن إبراهيم في رجل ظاهر من أربع نسوة : عليه كفّارة واحدة ( 3 ) . ويحمل مع الضعف على الاتّحاد في الجنس . وقد يبنى الخلاف على أنّ للظهار شبهاً بالطلاق وباليمين ، فإن غلب الأوّل تعدّدت الكفّارة ، وإن غلب الثاني اتّحدت ، وعليه يحتمل أن لا يكون عليه كفّارة بالعود إلى بعضهنّ ، كما أنّ من حلف لا يكلّم جماعةً ، لم يحنث إلاّ بتكليمهم كلّهم . ( ولو كرّر الظهار من واحدة وجب عليه بكلّ مرّة كفّارة ، سواء فرّق الظهار ، أو تابعه ) اتّحد المشبّه بها ، أم تعدّدت ( على رأي ) وفاقاً للأكثر ، لأصالة عدم التداخل ، والأخبار ، وهي كثيرة كصحيح محمّد بن مسلم سأل الباقر ( عليه السلام ) عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرّات أو أكثر ، ما عليه ؟ قال : عليه مكان كلّ مرّة كفّارة ( 4 ) . وفي المبسوط : أنّه إن والى ونوى التأكيد أو أطلق ، لم يلزمه أكثر من كفّارة . وإن نوى الاستئناف ، أو فرّق ، تعدّدت ، تخلّل التكفير ، أو لا . ونفى الخلاف عن الواحدة إذا نوى التأكيد ، والتعدّد إذا فرّق وتخلّل التكفير ( 5 ) ونحوه في الوسيلة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) صريحاً ، والخلاف مفهوماً ، فإنّه حكم بالتعدّد إذا نوى الاستئناف ( 8 ) لكنّه لم يفرّق فيه بين التوالي والتفريق . ويمكن أن يكون هو المراد بما في النهاية ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 525 ب 14 من كتاب الظهار ح 2 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 436 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 525 ب 14 من كتاب الظهار ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 524 ب 13 من كتاب الظهار ح 4 . ( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 152 . ( 6 ) الوسيلة : ص 334 . ( 7 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 62 س 13 . ( 8 ) الخلاف : ج 4 ص 535 مسألة 19 .